جيل الله يستر!!!

تحولت العديد من المقاعد الدراسية في المراكز الامتحانية هنا في دمشق إلى دليل للعشاق و(الحبيبة)
ولم تقتصر على المقاعد الدراسة فحسب…!!
بل امتدت لتشمل القاعات الجامعية ايضاً
كل ما على الطالب فعله خلال تقديمه للإمتحان
هو أن يدوّن على خشب هذه المقاعد والقاعات مجموعة من الأدعية والأمنيات الصادقة
لنجاح من يجلس عليها في المرة القادمة
طبعا مع ذكر شرط لتفعيل تلك الأماني ألا وهي
أن تكون حلوة ونعومة …….
واللافت في العبارات المكتوبة أن مدوّنها كتب
بالخط العريض (إذا كنت حلوة الله ينجحك وإذا كنتي بشعة إن شاء الله بترسبي)..!
مع ترك إيميله الخاص مرفقا بعبارة (راسلني ياحلو) …….
وعلى اعتبار أن أياً من جنس حوا لاتعتبر نفسها إلا ست الحسن والجمال
فلا شك أن ذلك (الحبيب) سيحقق معدلاً عالياً بعدد اللواتي سيتصلن به
طالما كتب (راسلني يا حلو).!!!
والغريب في ذلك…..
إذا كان هذا ما يفعله طلابنا الأعزاء أثناء تقديمهم للإمتحانات وأثناء توترهم وخوفهم من الإمتحان(قال يعني)
فما حالهم أثناء المحاضرات والدروس؟!!
إنه فعلاً كما قال آبائنا (جيل الله يستر)
إنهم كسرو حاجز الخوف من أي شيئ
لم نعد نرى في جيلنا هذا شيئ اسمه الخوف من
المعلم, الدكتور, المهندس,…..الخ
أو خوف من أنني لم أكمل واجباتي أو أنني لم أدرس
بكل بساطة يذهب الطالب الى جامعته أو مدرسته ويقول (أي مالي دارس شو يعني) وهذا طبعاً بحضور المعلم…..الخ
طبعاً ولما يعذب نفسه بالدراسة طوال العام الدراسي إذا كان هناك شيئ أسهل وهو
وسائل الغش حيث أصبحت متعددة
وأتقنها الطالب أكثر مما يتقن أي شيئ آخر
وأتقن كلمات وجمل تتردد على لسانه قبل الإمتحانات طبعا ليس جمل حفظوها من محاضراتهم ودروسهم
بل الجمل المعتادة (بدنا نتنقل ها لاتخافو, نشالله تكون المراقبة سهلة,لعمى اكلنا هوى إذا بدو يراقبنا هادا الدكتور)
للاسف هذا هو جيلنا فليس همه الوحيد أن يتعلم ويتقن ما يتعلمه ويصبح ناجحاً في حياته العلمية ويرتقي بعلمه
بل اصبح همه الوحيد أن ينتهي من دراسته فقط (إذا كان عندو هل الهم)!!!
بقلمي: Assma H.h